page 2

Page

Like

صور المفرق-بإدارة الجرايدة

مدونة صور المفرق

مدونة صور المفرق

http://mafraq.blogspot.com/

2010-11-19

الأردن: كنيسة القديس جورجيوس من أقدم الكنائس في العالم

الأردن: كنيسة القديس جورجيوس من أقدم الكنائس في العالم

عمان: «الشرق الأوسط»
دلت المسوحات والتنقيبات والحفريات الأثرية التي قام بها فريق أثري من دائرة الآثار العامة الاردنية في منطقة رحاب المفرق (شمال شرق الاردن) خلال الفترة ما بين 1991 ـ 2000 على اكتشاف عشر كنائس جديدة أهمها كنيسة القديس جورجيوس التي تعود الى أوائل العصر السادس الميلادي والتي تعتبر من اقدم الكنائس في العالم.

أوضح الدكتور فواز الخريشة مدير عام دائرة الآثار العامة الأردني لـ «الشرق الأوسط» انه من ابرز النماذج المعمارية الخاصة بالكنائس المكتشفة حديثا ما يلي:

أ ـ الكاتدرائية وتقع ضمن المنطقة المسماة بـ «تلعة القرية» مبنية على النظام البازيليكي المستطيل الشكل بطول 23م وعرض 17م، اضافة لغرفة جانبية جنوبية بعرض 2.5م وتتكون من صحن وجناحين شمالي وجنوبي ولها ثلاثة حنايا مستطيلة الشكل وقد كانت مسقوفة بطريقة الشبائح الخشبية المثبتة على الاعمدة التي تفصل ما بين الصحن والجناحين، وعددها ستة لكل صنف وتتميز تاجيات تلك الاعمدة بالشبه الكبير بالزخارف النبطية وعلى الارجح انها منقولة من احد المباني النبطية لعثورنا على زخارف خطوة الغراب وكذلك النقوش النبطية في الموقع. وللكاتدرائية ثلاثة أبواب غربية يفتح كل منها على الصحن والجناحين وهنالك باب جنوبي يفتح على الارجح على غرفة التعميد والقائمين على خدمة الكنيسة.

ب ـ كنيسة القديس يوحنا المعمدان: تقع هذه الكنيسة في وسط البلدة وفي أعلى منطقة فيها ويبلغ طولها 28م بعرض 14م وقد دشنت على النظام البازيليكي، اذ انها مكونة من صحن بطول 12م وعرض 480 سم وجناحين جنوبي وشمالي لهما العرض نفسه (250 سم) وحاجز لقدس الاقداس مدشن بالاعمدة الرخامية وألواح الرخام بطول 480 سم وأمامه شريط كتابي بطول 460 سم مكتوب باللغة اليونانية يقع في أربعة أسطر يذكر من خلاله:

«في عهد جزيل القداسة والتقوى الاسقف بوليقتوس راعي الابرشية تم تدشين هذا المعبد وقد اهدي للقديس الشهيد يوحنا المعمدان في مدينة الحصن القديم بجهود وغيرة الكاهن صاحب القداسة جورجيوس وزينها بالفسيفساء الفنان سوهاريوس وذلك في شهر ابريل (نيسان) من سنة 514 من تاريخ الولاية». وباضافة 106 سنوات الى الرقم المذكور أعلاه يكون عام البناء هو 620م ونلاحظ هنا ان اسم مدينة الحصن القديم يظهر هنا لأول مرة كما ان الاشهر المستخدمة هي مقدونية وليست يونانية واسماء الانهار المقدسة تظهر جليا من خلال الارضيات الفسيفسائية الغنية الجميلة وهي دجلة، والفرات، النيل، وجيحون.

ج ـ دير القديس نيقفور قسطنطين: يقع هذا الدير على بعد نصف كيلومتر الى الجنوب من بلدة رحاب في منطقة زراعية خصبة وتبلغ مساحته 960م2 ويتكون من كنيسة ذات نظام بازيليكي مكون من صحن وجناحين وثلاث حنايا وغرفتين وساحة سماوية وبئر لجمع مياه الامطار، اضافة لمجموعة غرف تحيط بتلك الساحة ومقبرة خاصة بالقائمين على خدمة الدير على شكل كهف منحوت بالصخر.

ويبلغ طول ضلع الدير 38م وعرضه 25م كما يبلغ عرض الكنيسة من الداخل 11.20م وطولها مع الحنية 15.75م ولها ثلاثة أبواب تفتح على الجهة الغربية وباب رابع يفتح على الساحة السماوية من جهة الشمال. اما نظام التسقيف فيعتمد على الاكتاف الحجرية التي تحمل الاقواس الفاصلة ما بين الاجنحة والصحن وعددها ستة ويلاحظ جمال الارضيات الفسيفسائية المستخدمة فيها الاشكال النباتية والآدمية والحيوانية والهندسية والكتابات، ولكن تعرضها للتدمير من قبل معادي الصور المقدسة ادى الى تغيير المعالم الاصلية. ويلاحظ الشريط الكتابي الذي بلغ طوله 6.20م وعرضه 24.5 سم والمكون من ثلاثة اسطر ويذكر فيه: «باسم الإله العظيم واليسوع المسيح تم وضع اساس هذا المعبد للقديس الشهيد نيقفور قسطنطين في عهد جزيل القداسة الأسقف بوليقتوس رئيس الابرشية وقد دشنت لجهود قيوم بركوبيوس خادم الإله ويطلب من الله له ولابنائه طول العمر والبقاء والمغفرة وقد دشنت بالفسيفساء لجهود الفنانين يوحنا وجرمانوس في 28 فبراير (شباط) في الوقت الحادي عشر من سنة 517 لتاريخ الولاية».

وباضافة 106 سنوات للرقم أعلاه يكون التاريخ الميلادي 623 وقد كانت خلال هذه الفترة تحت الاحتلال الساساني أي في الأعوام (614 ـ 629م) وهناك كتابة مزامنة للتدمير الايقوني تذكر التالي: تقبلها يا رب من عبدك قسطنطين، وتاريخ لم يعرف الى ماذا يشير 340؟!.

د ـ كنيسة دشنت عام 438 من تاريخ الولاية وباضافة 106 سنوات اليها يكون تاريخها الميلادي 544 وهي ذات نظام بازيليكي مكون من صحن وجناحين بطول 23.5م وعرض 11.5م وتقع ضمن منطقة مسماة شونة عواد وقد استملكت الأرض حديثا لصالح خزينة الآثار وتزدان الارضيات الفسيفسائية بالأشكال الهندسية والنباتية فقط وفي معظمها معينات ملتقية على شكل صلبان وأوراق نباتية على شكل قلب حب تمثل بالتقائها شكل صليب.

هـ ـ الدير الأموي «بني بعد عام 725م» ويقع في الجهة الجنوبية من الكنيسة السابقة الذكر وقد استملكت هذه الارض ايضا ويبلغ طوله 16م بعرض 8م وهو يماثل دير حيان المشرف من حيث الشكل المعماري والارضيات الفسيفسائية مع اختلاف في الزخارف النباتية الموجودة في ارضية الحنية «الهيكل» التي هي فريدة من نوعها وهي على شكل انفورة تحيط بها شجرتا نخيل طول كل منهما 14سم وهذه سمة أموية وجدت في الكنائس الخاصة بالعرب المسيحيين في ذلك الوقت. وللدير ثلاثة مداخل أحدها أمامي لجهة الغرب والآخران شمالي وجنوبي وتوجد غرفة تابعة للدير بطول 6.5م وعرض 385سم من جهة الشرق وتوجد مقاعد جانبية لجلوس المصلين في طرفي الكنيسة الشمالي والجنوبي وسقف كان مقاما على اقواس جانبية نصف برميلية تمثل نظام القاعة المستطيلة.

وأوضح الدكتور الخريشة ان رحاب تغوص في اعماق التاريخ وقد كان لها دور بارز في تطور وارتقاء الحضارة الانسانية في المنطقة وذلك عبر تراكمات الحضارة، ومنذ نشأتها الأولى وحتى الآن دونما انقطاع، وذلك لأهمية الموقع وخصوبة التربة، حيث يلاحظ تطور الموقع في العصور الحجرية القديمة من خلال الكثير من الادوات الصوانية المتناثرة على السطح، خاصة جنوب وشرق الموقع بمحاذاة وادي المعمرية ومنطقة العوجا. كما استمرت المنطقة بعطائها في العصور الحجرية الحديثة شرق البلدة وأخذت عزها في بدايات التمدن في العصور الحجرية النحاسية والبرونزية المبكرة. كما يلاحظ انتشار المستوطنات المسورة الزراعية في وسط البلدة وعلى التل المرتفع وكذلك وجود الأدلة المادية الملموسة من بقايا معمارية وفخارية وصوانية تشير بكل قوة الى تلك العصور.

ويقول الدكتور الخريشة ايضا: ان الموقع تطور في العصور الحديدية عندما كانت رحاب من المدن المسورة ضمن مملكة دمشق الآرامية في العصر الحديدي الثاني وقد عثر على أدلة فخارية ومعمارية وعلى كتابة آرامية تذكر اسم «عشل» وقد كانت تسمى آنذاك بيت راحوب.

وتطور الموقع في العصور الكلاسيكية واصبح على الطريق الموصلة ما بين بصرى الشام (اسكي شام) وجرش، وقد عثر على أدلة هلنستية، خاصة المسكوكات والفخار وآثار نبطية وخاصة النقوش والمسكوكات والمنحوتات الصخرية، وفي العصر الروماني تطور الموقع والأدلة المعمارية كثيراً وكذلك النقوش القبرية والكهوف المنحوتة وآبار جمع المياه.

وأما في العصر البيزنطي فقد تطور الموقع واتسع وأخذ بعدا دينيا مسيحيا مهما لوجود 24 كنيسة في الموقع حتى الآن تعود أقدمها لنهاية القرن الخامس الميلادي وأحدثها للعصر الأموي 725 ميلادي وقد كانت تسمى في العصر البيزنطي وعصر الاحتلال الساساني «الحصن القديم» وذلك من خلال كتابة عثر عليها في كنيسة القديس يوحنا المعمدان.

واشار الدكتور الخريشة إلى ان الموقع في العصور الاسلامية واصل عطاءه المطرد اذ يلاحظ وجود مسجد أموي ما زال الآن اسفل المسجد الحديث، كما يلاحظ استخدام البركة الاثرية العملاقة والواقعة اسفل منطقة تل رحيبة الاثري وفي اخفض نقطة فيه بطول 70 مترا وعرض 60 مترا وعمق اربعة أمتار.

وقال ان زلزال عام 749م ساهم في تدمير رحاب لكنها نهضت من جديد في العصر العباسي، ويلاحظ استمرارية استخدام الكنائس والعثور على العديد من الكسر الفخارية والمسكوكات العباسية. ومثلت رحاب في العصور العربية الاسلامية المتأخرة موقعا عسكريا متميزا، اذ عثر على مسجد ايوبي مملوكي وكذلك على نقش مكتوب يعود للملك الاشرف خليل سنة 693 هجري، حيث كان في الموقع برج حمام الزاجل آنذاك واستمر استخدام الموقع في العصر العثماني.

يتابع الخريشة ان أهمية الموقع الأثري اثارت اهتمام العديد من المهتمين والمختصين في مجال الآثار من خلال الزيارات والمسوحات الأثرية في المنطقة، كانت أولاها في بداية القرن العشرين 1900 بزيارة شوماخر ومن بعده أوليرين 1930 ـ 1932 وتلاه نلسون غلوك عام 1933. أما أولى الحفريات الاثرية فقد كانت خلال الأعوام 1936 ـ 1942 من قبل لانكستر هاردنج وبعد ذلك زارها كل من لوكس ومثمان ومن ثم أجرى ميشال بيشريللو عام 1979 حفرية كشف من خلالها عن كنيستين جديدتين.

صحيفة الشرق الأوسط الاحـد 22 شـوال 1422 هـ 6 يناير 2002 العدد 8440

http://www.aawsat.com/details.asp?section=20&article=81083&issueno=8440

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Blog Archive

المشاركات الشائعة خلال 7 أيام

Histats

Volutpat quisque sed et aliquam

free counters

الاسم الكامل لصاحب المدونة

ALMafrag/إرشيد محمد إرشيد شحادة حميدان مفلح الراشد الهويّن الجرايدة عبدالحق محمد صالح سليمان حمد الأمير جراد/Jordan